فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 3421

وعجائب ما في السماوات والأرض.

{نُرِي إِبْرَاهِيمَ} : مضارع في اللفظ، ومعناه الماضي؛ أي: أرينا إبراهيم.

{مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ؛ أي: الربوبية والإلهية، ووفقناه بمعرفتها وأرشدناه بما شرحنا صدره.

{وَلِيَكُونَ} : عطف على مقدر؛ أي: نريه الملك العظيم، وهو عالم المعقولات؛ ليستدلَّ به علينا، وليكون {مِنَ الْمُوقِنِينَ} : في أن لا إله غيري.

"ثم قال تعالى"سائلًا مرة أخرى:"فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: في الكفارات"؛ أي: الأشياء التي تكفر الذنوب؛ أي: تمحها، وفي رواية ابن عباس: (في الدرجات والكفارات) .

"قال: وما هن؟": استفهام عن تلك الكفارات، والغرضُ منه إظهار علمه التفصيلي الذي علَّمه تعالى إياه، وأن يخبرها أمته؛ ليفعلوها.

"قلت: المشي على الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد خلف الصلوات، وإبلاغ الوَضوء": بفتح الواو؛ أي: إيصال ماء الوضوء بطريق المبالغة.

"أماكنه"؛ يعني: مواضع الفروض والسنن.

"في المكاره"؛ أي: في شدة البرد، وإنما خصَّ هذه الأشياء بالذكر حثًا على فعلها؛ لأنها دائمة، فكانت مظنة أن تُملَّ.

"ومن يفعل ذلك يعش بخير ويمت بخير، ويكون من خطيئته كيوم ولدته أمه": (يوم) مبني على الفتح؛ لإضافته إلى الماضي؛ يعني: يخرج من ذنوبه الصغائر طاهرًا، أما الكبائر ففي مشيئة الله تعالى.

"ومن الدرجات"؛ أي: ومما يرفعها، أو يوصل إليها، فـ (من) هذه للتبعيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت