1202 - وعن سُفيان التَّمَّار: أنه رأى قبرَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُسَنمًا.
"وعن سفيان التَّمَّار: أنه رأى قبر النبي - عليه الصلاة والسلام - مسنمًا"؛ أي: مرتفعًا على هيئة السنام غير مسطح، فالسنةُ في القبر التسنيم، وبه قال أبو حنيفة، وذهب الشافعيّ إلى التسطيح، وهو: أن يُجعل مثل سرير.
1203 - وقال علي - رضي الله عنه - لأبي الهيَّاج الأَسَدي: ألا أبعثُكَ على ما بَعَثَني عليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: أن لا تدع تِمثالًا إلا طمستَه، ولا قبرًا مُشْرِفًا إلا سوَّيتَه.
"وقال علي - رضي الله عنه - لأبي الهياج الأسَدي: ألا أبعثك على ما بَعَثَني عليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم؟"؛ أي: ألا أرسلك إلى الأمر الذي أرسلني - عليه الصلاة والسلام - له؛ يعني: ألا أجعلك أميرًا عليه؟"أن لا تدع تمثالًا"؛ أي: لا تترك صورة وشكلًا يشبه شكلَ الحيوان.
"إلا طمسته"؛ أي: محوته وأبطلته.
"ولا قبرًا مُشرِفًا"؛ أي: عاليًا مرتفعا عن الأرض بالبناء عليه.
"إلا سويته"؛ أي: أزلت ارتفاعه حتى يرجع إلى قدر شبر، وقد أباح السلف البناء على قبور العلماء المشهورين والمشايخ المعظمين؛ ليزورها الناس، ويستريحوا إليها بالجلوس.
1204 - وقال جابر - رضي الله عنه: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصَّصَ القبرْ، وأن يُبنى عليه، وأن يُقعدَ عليه.
"وقال جابر - رضي الله عنه: نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن يجُصَّص"