فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 3421

من كنز غيرها، ولكن مثل هذه قليلة في زماننا.

1253 - وقال:"سَيأتيكُم ركبٌ مُبَغَّضونَ، فإذا جاؤوكم فرحِّبوا بهم، فَخلُّوا بينَهم وبينَ ما يَبتغُون! فإنْ عَدَلُوا فلأِنفُسِهِم، وإنْ ظَلَمُوا فعليها، فأرضُوهم، فإنَّ تَمامَ زكاتِكم رِضاهُم، ولْيَدعوا لكُم".

وفي روايةٍ:"أَرضُوا مُصَدِّقيكم"، قالوا: وإنْ ظلَمُونا يا رسولَ الله؟، قال:"أرضوا مصَدِّقيكم وإنْ ظُلِمتُم".

"عن جابر بن عَتيكٍ - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: سيأتيكم ركب": جمع راكب.

"مُبغَّضون": بفتح الغين المثقلة، المراد بهم: عمَّال الزكاة وسعاتها، سماهم بذلك لما في النفس من حبِّ المال وكراهة مفارقته، فهم مبغضون طبعًا لا شرعًا إن عدلوا، وإلا فمبغضون طبعًا وشرعًا.

والمراد به: أن بعض العمال قد يكونون سيئي الخلق متكبرين، فأمرهم - صلى الله عليه وسلم - بالصبر على سوء خلقهم، وبالترحيب بهم [1] وتعظيمهم بقوله:"فإذا جاؤكم فرحبوا بهم"؛ أي: قولوا لهم: مرحبًا وأهلًا.

"وخلُّوا بينهم وبين ما يبتغون"؛ أي: يطلبون، يعني: لا تمنعوهم وإن ظلموكم؛ لأن مخالفتهم مخالفة السلطان.

"فإن عدلوا": في أخذ الزكاة،"فلأنفسهم"؛ أي: فلهم الثواب.

"وإن ظلموا": بأن أخذوا الزكاة أكثر مما وجب عَليكم،"فعليها"؛ أي:

(1) في"ت"و"غ":"وبترحيبهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت