الصفحة 14 من 24

فأما ما ذكروه أن أول من دون الحديث ابن شهاب الزهري في سنة مائة - أو نحوها بأمر عمر بن عبد العزيز ، و بعث به عمر إلى كل أرض له عليها سلطان ، فلا أدري أمرتبا كان ذلك الكتاب أم لا؟؟؟!! ..

فأما التأليف في أحوال الرجال فأنه تأجر قليلا ، و قد ذكر ابن النديم: أن لليث بن سعد (94-175) ( تاريخا) ، و أن لابن المبارك (118-181) (تاريخا) .

و قال الذهبي في ترجمة الوليد بن مسلم الدمشقي (119-195) ( صنف التصانيف و التواريخ) . ثم ألف ابن معين ، و ابن المديني و غيرهما ، و اتسع التأليف جدا. و لكن في القرن العاشر ، - و هلم جرا - تقاصرت الهمم و هجر علم الرجال ، فقل من بقي يعتني بقراءة كتب الرجال أو نسخها أو نشرها.

أما التأليف ، فأقل و أقل ، اللهم إلا أن يجمع أحدهم تراجم لبعض المجاذيب و الدراويش يملؤها بالخوارق ، أو آخر تراجم بعض الأدباء ، ينتقي من شعرهم ما يستظرفه من الغزل و نحوه ، مما إن لم يضر لم ينفع ! إلا ما شاء الله تعالى . حتى أيقظ الله الأمة لعلم الحديث و علم الرجال و الفضل في ذلك - بعد الله عز وجل - للهند ، و أعظمه لدائرة المعارف ، كما سيأتي..

أما ترتيب التراجم فمعروف ، و أجوده طريقة (التهذيب ) و فروعه فانه على ترتيب حروف الهجاء باعتبار اسم الراوي بجميع حروفه ، و كذا باعتبار اسم أبيه و جده فصاعدا.. مثاله: إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن جحش ، و بعده إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله ..

وكذلك يرتب باعتبار النسب ، مثاله: إبراهيم بن ميمون الصنعاني ، إبراهيم بن ميمون الكوفي ، إبراهيم بن ميمون النحاس..

و إفادة الترتيب سهولة الكشف واضحة ، و لكن ثم فائدة اعظم ، و هي التنبيه على ما قد يقع من سقط ، أو زيادة ، أو تصحيف ، أو تحريف..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت