فهذه الأغلاط الواقعة في ( الميزان ) المطبوع بمصر ينه عليها ترتيب الأسماء في التراجم كما هو ظاهر ، على أنه ربما أخل الذهبي في ( الميزان ) بالترتيب ، و لكن ( اللسان ) يحول الترجمة المخالفة للترتيب إلى موضعها ، و ربما أبقاها حيث وقعت في (الميزان ) ...
طريقهم في ذلك أن يذكروا أولا اسم الراوي ، و نسبه، و كنيته، و لقبه و نسبته إلى قبيلته و بلدته و حرفته ، و نحو ذلك مما يميزه عن غيره ، فانه كثيرا ما يشترك الرجلان فأكثر في الاسم و اسم الأب ، و نحو ذلك ، فيخشى الاشتباه..
ذكر بن أبي أصيبعة في (عيون الأنباء ) أن النضر بن الحارث ابن كلدة الثقفي - الذي كان يؤذي النبي صلى الله عليه و آله و سلم - هو ابن الحارث ابن كلدة الثقفي ، طبيب العرب !! و تبعه الآلوسي في ( بلوغ الأرب) فقال النضر بن الحارث الثقفي !! و هذا خطأ ، فان الطبيب هو الحارث بي كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزي بن غيرة بن عوف بن قسي و قسي هو ثقيف.. و النضر هو بن الحارث بي كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بي النضر ، و هو قريش ، و فيل فهر هو قريش.
و ذكر الفاضل محمد فريد وجدي في ( كنز العلوم و اللغة ) في ترجمة أبي بن كعب الصحابي المشهور أنه ابن كعب الأحبار التابعي المشهور !! و كذا ذكر في ترجمة كعب !! و هذا خطأ ، فان أبيا هو ابن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بي معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار ، و هو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج ، و الخزرج و اخوتهم الأوس هم الأنصار ، و كعب الأحبار هو ابن ماتع الحميري من أل ذي رعين ، أو من ذي الكلاع..