للدين - وهو الإسلام - ينبوعان عظيمان: كتاب الله عز و جل ، و سنة رسول الله
صلى الله عليه و سلم ..
تعريف السنة:
السنة عبارة عما: ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم من الأقوال و الأفعال و غيرها مما هو تبيين للقرآن ، و تفصيل للأحكام ، و تعليم للآداب ، و غير ذلك من مصالح المعاش و المعاد.
الصحابة والسنة:
أول من تلقى السنة هم الصحابة الكرام ، فحفظوها و فهموها ، و علموا جملتها و تفصيلها ، و بلغوها - كما أمروا- إلى من بعدهم .
ثم تلقاها التابعون ، و بلغوها إلى من يليهم ... و هكذا ، فكان الصحابي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول كيت و كيت ، و يقول التبعي: سمعت فلانا الصحابي يقول: سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم ، و يقول الذي يليه: سمعت فلانا يقول: سمعت فلانا الصحابي يقول: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم وهكذا.
الحاجة إلى حفظ السنة:
كل من علم أن محمدا صلى الله عليه وآله و سلم خاتم الأنبياء، م أن شريعته خاتمة الشرائع و الحياة الأبدية في اتباعه: يعلم أن الناس أحوج إلى حفظ السنة منهم إلى الطعام والشراب.
وجوب معرفة أحوال الرجال:
قد وقعت الرواية ممن يجب قبول خبره ، و ممن يجب رده ، و ممن يجب التوقف فيه، و هيهات أن يعرف ما هو من الحق الذي بلغه خاتم الأنبياء هن ربه عز و جل ، و ما هو الباطل الذي يبرأ عنه الله و رسوله ، إلا بمعرفة أحوال الرواة.
وهكذا الوقائع التاريخية ، بل حاجتها إلى معرفة أحوال رواتها أشد ، لغلبة التساهل في نقلها. على إن معرفة أحوال الرجال هي نفسها من أهم فروع التاريخ . و إذا كان لا بد من معرفة أحوال الرواة ، فلا بد من بيانها ، بأن يخبر كل من عرف حال راو بحاله ليعلمه الناس. و قد قامت الأمة بهذا الفرض كما ينبغي.