الصفحة 3 من 24

ينابيع الإسلام :

للدين - وهو الإسلام - ينبوعان عظيمان: كتاب الله عز و جل ، و سنة رسول الله

صلى الله عليه و سلم ..

تعريف السنة:

السنة عبارة عما: ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم من الأقوال و الأفعال و غيرها مما هو تبيين للقرآن ، و تفصيل للأحكام ، و تعليم للآداب ، و غير ذلك من مصالح المعاش و المعاد.

الصحابة والسنة:

أول من تلقى السنة هم الصحابة الكرام ، فحفظوها و فهموها ، و علموا جملتها و تفصيلها ، و بلغوها - كما أمروا- إلى من بعدهم .

ثم تلقاها التابعون ، و بلغوها إلى من يليهم ... و هكذا ، فكان الصحابي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول كيت و كيت ، و يقول التبعي: سمعت فلانا الصحابي يقول: سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم ، و يقول الذي يليه: سمعت فلانا يقول: سمعت فلانا الصحابي يقول: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم وهكذا.

الحاجة إلى حفظ السنة:

كل من علم أن محمدا صلى الله عليه وآله و سلم خاتم الأنبياء، م أن شريعته خاتمة الشرائع و الحياة الأبدية في اتباعه: يعلم أن الناس أحوج إلى حفظ السنة منهم إلى الطعام والشراب.

وجوب معرفة أحوال الرجال:

قد وقعت الرواية ممن يجب قبول خبره ، و ممن يجب رده ، و ممن يجب التوقف فيه، و هيهات أن يعرف ما هو من الحق الذي بلغه خاتم الأنبياء هن ربه عز و جل ، و ما هو الباطل الذي يبرأ عنه الله و رسوله ، إلا بمعرفة أحوال الرواة.

وهكذا الوقائع التاريخية ، بل حاجتها إلى معرفة أحوال رواتها أشد ، لغلبة التساهل في نقلها. على إن معرفة أحوال الرجال هي نفسها من أهم فروع التاريخ . و إذا كان لا بد من معرفة أحوال الرواة ، فلا بد من بيانها ، بأن يخبر كل من عرف حال راو بحاله ليعلمه الناس. و قد قامت الأمة بهذا الفرض كما ينبغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت