فكان العالم يعرف أحوال من أدركهم ، إما باختباره لأحوالهم بنفسه ، و إما بإخبار الثقات له ، و يعلم أحوال من تقدمه بأخبار الثقات ، أو بإخبار الثقات عن الثقات .... و هكذا و يحفظ ذلك كله ، كما يحفظ الحديث بأسانيده ، حتى كان منهم من يحفظ الألوف ، و منهم من يحفظ عشرات الألوف و منهم من يحفظ مئات الألوف بأسانيدها . فكذلك كانوا يحفظون تراجم الرواة بأسانيدها ، فيقول أحدهم أخبرني فلان أنه سمع فلانا قال: قال فلان: لا تكتبوا عن فلان ، فانه كذاب ... و هكذا..
1-شعبة بن الحجاج:
ولد سنة ) 83 ( و توفى سنة ) 160( و هو أول من تجرد لذلك و شدد فيه ، جاء عنه أنه قال سمعت من طلحة بن مصرف حديثا واحدا و كنت كلما مررت به سألته عنه ، فقيل له: لم يا أبا بسطام ؟ قال: أردت أن أنظر إلى حفظه ، فان غير فيه شيئا تركته..
2-سفيان الثوري )97-161(:
له في ذلك نوادر، قال في ثور بن يزيد )خذوا عن ثور ، و اتقوا قرنيه( و كان ثور قدريا ، و يميل إلى النصب ، فهذان قرناه .
3-الإمام مالك ين أنس )93 - 179(:
كان لا يروي إلا عن ثقة.
4-ابن المبارك )118 - 181(:
وكان ربما جعل كلامه في الرجال شعرا ليشتهر فمنه قوله:
أيها الطالب علما ائت حما بن زيد فاطلبن العلم منه ثم قيده بقيد
لا كثور و كجهم و كعمرو بن عبيد
وفي ترجمة أبي إسحاق الفزاري من )تهذيب التهذيب( وغيره: أن هارون الرشيد أخذ زنديقا فأراد قتله ، فقال: أين أنت من ألف حديث وضعتها ؟ فقال له: أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري و ابن المبارك ينخلانها حرفا حرفا .
5-يحيى بن سعيد القطان )120- 198(: من المتشددين .
6-عبد الرحمن بن مهدي )133- 198(: من المعتدلين .
7-محمد بن سعد صاحب )الطبقات ( ) 168-230 ( .