فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 68

وأخذ أبو سليمان يعدد على التلفون مناقب -أخيه في الله- عبد الواحد الغامدي فقال:"جمعني الله وإياه في شقة واحدة في سكن الحرم الجامعي عمارة (8) شقة (203) , وكان في الغرفة الرابعة، فكان يطلب مني أن أترك باب البلكونة مفتوحًا ويعتذر أنه قد يحتاج من ثلاجتي في الليل كأس ماء باردة أو حبة فاكهة ولكن الحقيقة غير ذلك, فقد كان إذا هجع الناس في مراقدهم وانتصف الليل وتجاوز إلى الواحدة، قام أبو حامد وتوضأ وبدأ صلاته وكان طويل القيام، فكنت أراه."

ركعته قد يمتد بها الزمن ثلث أو نصف ساعة, فهو قوّام صوّام.

وممن تعلم قيام الليل?

لعله من أحد أساتذته أو زملائه العابدين في قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك عبد العزيز, ولعله من أحد مشايخه في الباحة التي كانت مسقط رأسه وعلى أرضها درج وقضى لبانة شبابه أو لعل أحد أشقائه الذين يعملون في الرياض والطائف قد أثر عليه بسمته ودله وسلوكه أما والده فقد مضى إلى الله -عز وجل- منذ فترة"."

وفي جلال أباد: وفي العشر الأواخر وأثناء الفتوحات المؤزرة كنت في مغارة على مقربة من المعركة، فترامى إلى مسامعي صوت أبي الزبير والله أعلم- على اللاسلكي الذي يتابع أخبار المعركة قائلا: لقد استشهد أبو حامد الغامدي!!

وهكذا مضى على الطريق أسد من أسود الله يسطر بدمه التاريخ الإسلامي ويمهد بتضحيته الطريق إلى المجتمع الإسلامي الذي تنعقد الآمال على الله لإقامته من جديد"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت