عبد العزيز العمري الزهراني
(أبو العباس الجنوبي)
قال عنه شيخنا أسامة رحمه الله:"قدوة العلماء المعاصرين، وبقية السلف الغابرين، العالم العامل، صان العلم عن وظائف الطغاة، وحرره من أن يكون أسيرًا لمرتباتهم."
حفظ أبو العباس القرأن، وحفظ صحيحي البخاري ومسلم، وطائفة أخرى من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، نظر في سبب جمع القرآن بين دفتي المصحف، فوجد العمل بالقرآن هو السبب، لما إستحر القتل في الحفظة يوم اليمامة، فكان أهل القرآن وأهل الحديث يتسابقون في الذود عن لا إله إلا الله، ويتسابقون في الجهاد في سبيل الله، فشتان شتان بين السلف رضي الله عنهم، وبين من يدعون الإنتماء بدون عمل.
قرأ قصة سالم، مولى أبي حذيفة رضي الله عنه، يوم اليمامة، يوم تصادمت الزحوف، وتضعضعت الصفوف، فلما حمل الراية سالم رضي الله عنه، قال له بعض القوم"نخشى أن نؤتى من قبلك يا سالم"، قال قولته المشهورة التي ترن في آذان أصحاب القلوب الحية، قال"بئس حامل القرآن أنا إن أؤتيتم من قبلي"، هكذا كان أهل العلم، وهكذا كان أهل القرآن وأهل الحديث.
فنرك عبد العزيز الزهراني -أبو العباس- تصدر المجالس لإعطاء الدروس، وذهب وحمل الراية يوم تحطيم الأصنام في أمريكا، و لم يؤتى المسلمين من قبله، وكان فعله أكثر أثرًا من ملايين الكتب في توضيح عقيدة الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين.