فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 68

محمد الزهراني

(السهم / سهم الطائفي)

يقول الأستاذ عبد الله العدم رحمه الله [1] :"سهم الطائفي واسمه محمد الزهراني، ولد في الطائف، وفوق ربوعها نما وحبا، وفي مدارسها نال ما نال من علم دنيوي. وكبقية الكثير من عشاق الدنيا، وعبدة الشهوات انغمس الطائفي في جاهليته الموحشة حتى أُذنيه، حتى لم يعد أحد من الأهل والعشيرة يرجوا له الهداية والرشاد، ولطالموا رددوا قائلين:"الحمير تِنْهدي وسهم - أجله الله - لا يِنْهدي!! [2] ""

تصرمت الأيام مسرعةً، وابن الطائف على حاله شاردًا تائهًا في عالم الضياع، وبعد طول شرود أَذِن العلي القدير بهداية هذا الليث الزهراني.

(1) ) شهداء في زمن الغربة"سير الشهداء في بلاد خراسان".

(2) ) وهذه نقلًا عن سهم نفسه، وليست من عند الأستاذ.

فائدة: سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (مجموع الفتاوى 3/ 122) : عن قول بعض الناس إذا شاهد من أسرف على نفسه بالذنوب:"فلان بعيد عن الهداية، أو عن الجنة، أو عن مغفرة الله"فما حكم ذلك؟.

فأجاب بقوله:"هذا لا يجوز لأنه من باب التألي على الله - عز وجل - وقد ثبت في الصحيح «أن رجلًا كان مسرفًا على نفسه، وكان يمر به رجل آخر فيقول: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله - عز وجل:"من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان قد غفرت له، وأحبطت عملك» . ولا يجوز للإنسان أن يستبعد رحمة الله - عز وجل -، كم من إنسان قد بلغ في الكفر مبلغًا عظيمًا، ثم هداه الله فصار من الأئمة الذين يهدون بأمر الله - عز وجل -، والواجب على من قال ذلك أن يتوب إلى الله، حيث يندم على ما فعل، ويعزم على أن لا يعود في المستقبل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت