فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 68

تحرك الركب المبارك بعد أن أعدّ العدة، وقد زينت رؤاه تلك الأُمنية بصبّ جام غضبه على معاقل تلك القطعان السائبة، وما أن وصل الفرسان حتى أخذ كل فارس موضعه المعد له وراح ينتظر ساعة الصفر. وهناك تحت الأغصان الوارفة التي تزين تلك التلة الخضراء تجاذبتُ أطراف الحديث مع ذاك الأسد الراحل عما قليل، واسترسلنا بالحديث وراح يسألني مستفسرًا عن شموع الجهاد الشيخ أسامة والشيخ أيمن الظواهري والشيخ أبي مصعب السوري والشيخ أبي مصعب الزرقاوي وما كان إلا أن أوعبت له بالحديث عن تلك المنارات السامقة.

أُولَئِكَ آبَائي، فَجِئْني بمِثْلِهِمْ * إذا جَمَعَتْنا يا جَرِيرُ المَجَامِعُ

وبعد طول انتظار جاء الأمر وراحت حمم الله أكبر تنهال على مواقع الردة والصليب، وما أن أنهى أبناء التوحيد رمايتهم حتى أقبلت طائرات الصليب التي زرعت الأرض بقنابلها العنقودية، وخيب الله فألهم، وانحاز المجاهدون بسلام.

وما أن أسدل الظلام بأستاره حتى أقبلت طائرة الصليب، وراحت تتبع خطوات العائدين، وهناك في إحدى المراكز المتأخرة اجتمع رهط المجاهدين _ وهذا ما كانت تصبو إليه تلك الماكرة _ وفي لحظة الاجتماع استل ربانها صاروخًا موجهًا ليزريًا وأصاب ذاك الرهط المبارك بمقتل، ونال خطاب مراده ومضى إلى ربه مستبشرًا فرحًا، وبقيت أُمنيته شاخصة تبحث عن أُولئك الذين يحققونها واقعًا عمليًا في دنيا البشر!

يا غريبًا بكته عين المعالي * وقليل لها إذا أبكاها". اتنهى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت