فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 68

رسالة إلى الأقصى [1]

شعر: عبد الله بن عطية الزهراني

يَكْفي الْقَوَافِي، وَيَكْفي حِينَ أُلْقِيهَا = أَنّي إلى ثَالِثِ البَيْتَيْنِ أُهْدِيهَا

أُهْدِي قريضِي إِلى الأقْصَى وَقُبّتِهِ = لَحْنًا يُجلْجِلُ من حُبّ يُعَانِيهَا

قَصِيدَتِي مِنْ بِلاَدِ (الْوَحْيِ) أُرْسلُهَا = عَبْرَ (الْبَيَانِ) ، وَنُورُ الحَقّ كاسِيهَا

فِيهَا الْوَفَاءُ، وَفِيها صِدْقُ مَنْهَجِهَا = وَفَوقَ ذَلكَ تًاصيلٌ يُزَكّيهَا

جُذُورُهَا مِنْ نَمِيرِ الْوَحْي قَدْ شَرِبَتْ = فَأَنْبَتَ الْغُصْنُ، وَازْدَانَتْ حَوَاشِيهَا

قَصِيدَتي وَاحَةٌ خَضْرَاءُ يَانِعَةٌ = تَشْدُو الْبَلابِلُ فِيهَا من أَغانِيهَا

قَصِيدَتي لِدُعَاةِ الْخَيرِ مُنْتَجَعٌ = لِكنّ فِيَها لأَهْلِ الْبَغْيِ تَسْفِيهَا

قَلْبِي يَتُوقُ إلى تِلْكَ الْبِقَاعِ، بِهَا = صَلّى الرّسُولُ، وَأَسْرَى من نَوَاحِيها

وَالمُرْسَلُونَ لهُمْ ذِكْرٌ وَسَابِقَةٌ = صَلّى بِهِمْ مُنْقِذُ الدّنْيَا وَهَادِيهَا

كَانَتْ فِلَسْطِينُ بِالأَخْيَارِ حَافِلةً = وَاليَومَ أنْذَالُ صُهْيونٍ تُرَدّيهَا

كَانَتْ تُعَانِقُ أَمْجَادًا إذا ذُكِرَتْ = حَنّ الفُؤَادُ، وَفَاضَتْ عَينُ بَاكِيهَا

وَالله لَوْ كَانَ فِينَا مِثْلُ مُعْتَصِمٍ = لَمَا تَرَبّع (بِنْيَامِينُ) عَالِيهَا

وَلَو رَأَى عُمَرُ الْفَارُوقُ ذِلّتَنَا = لَعَبّأَ الجَيْشَ يَرْعَاهَا وَيَحْمِيهَا

وَلَوْ رَآنَا صَلاحُ الدّينِ فِي خَوَرٍ = لَجَرّدَ السّيفَ يَفْرِي مَنْ يُعَادِيهَا

مِنْ أَيْنَ يَهْنَؤُنَا عَيْشٌ وَعَافِيَةٌ = وَفِي فِلِسْطِينَ آلامٌ تُعَنّيهَا؟

مَعَاوِلُ الْهَدْمِ فِي أَرْجَائِهَا عَمِلَتْ = هَدْمًا، وَنَسْفًا، وَتَخْرِيبًا، وتشْوِيهَا

(1) ) مجلة البيان. العدد 19، ص 46

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت