فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 68

فصل

رسالة لعلماء غامد و زهران ودعاتها وشبابها

يقول سيد قطب رحمه الله [1] :"هذا الدين منهج حركي، لا يفقهه إلا من يتحرك به، فالذين يخرجون للجهاد به هم أولى الناس بفقهه بما يتكشف لهم من أسراره ومعانيه وبما يتجلى لهم من آياته وتطبيقاته العملية في أثناء الحركة به."

أما الذين يقعدون فهم الذين يحتاجون أن يتلقوا ممن تحركوا، لأنهم لم يشاهدوا ما شاهد الذين خرجوا ولا فقهوا فقههم ولا وصلوا من أسرار هذا الدين إلى ما وصل إليه المتحركون وبخاصة إذا كان الخروج مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والخروج بصفة عامة أدنى إلى الفهم والتفقه.

(1) ) يقول الشيخ الألباني في سيّد:"الرجل ليس عالمًا، لكن له كلمات عليها"نور"وعليها"علم"، مثل (منهج حياة) أنا أعتقد أن هذا العنوان كثير من إخواننا السلفيين ما تبنوا معناه، أن (لا إله إلا الله منهج حياة) " [الأجوبة الألبانية على الأسئلة الكويتية: 1، 2] . وهذا اللقاء فيه الكثير من الإنصاف لسيد. رحم الله الجميع _آمين_.

ويقول الشيخ بكر أبو زيد عن سيد وكتبه، في رده على ربيع المدخلي وردعه (الخطاب الذهبي) :"وجدت في كتبه خيرًا كثيرًا وإيمانًا مشرفًا وحقًا أبلج، وتشريحًا فاضحًا لمخططات العداء للإسلام، على عثرات في سياقاته واسترسال بعبرات ليته لم يفه بها، وكثير منها ينقضها قوله الحق في مكان أخر والكمال عزيز، والرجل كان أديبًا نقادة، ثم اتجه إلى خدمة الإسلام من خلال القرآن العظيم والسنة المشرفة، والسيرة النبوية العطرة، فكان ما كان من مواقف في قضايا عصره، وأصر على موقفه في سبيل الله تعالى، وكشف عن سالفته، وطلب منه أن يسطر بقلمه كلمات اعتذار وقال كلمته الإيمانية المشهورة، إن أصبعًا أرفعه للشهادة لن أكتب به كلمة تضارها، أو كلمة نحو ذلك، فالواجب على الجميع الدعاء له بالمغفرة، والاستفادة من علمه، وبيان ما تحققنا خطأه فيه، وأن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه ولا هجر كتبه". وقال عن كتاب ربيع المدخلي (أضواء إسلامية) والذي ألفه في سيّد:"لا يجوز نشره ولا طبعه."!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت