فصل
شهداء غامد [1]
عبد الواحد بن حامد آل حمدان الغامدي
(أبو حامد الغامدي)
يقول الشيخ عبد الله عزام رحمه الله [2] :"الساعة الثالثة تقريبًا قبل الفجر رن جرس التلفون فهببت من نومي لأرد عليه وإذا بصوت متهدج يقطعه البكاء ويقول: معذرة لإزعاجك فما كنت لأزعجك لولا أني أريد الاستفتاء في أمري."
لقد انتهت محاضرة الشيخ تميم قبل قليل وسألته في أمر قدومي، فأشار إلي بالقدوم رغم أن أمي تحمل في طيات قلبها جلطة قد تودي بحياتها لأول هزة، ووالدي يجري السكر في دمائه عاليًا مقلقًا، إلا أن استشهاد أخي أبي حامد، ومحاضرة الشيخ تميم قد جعلتني أزهد في الحياة. ومن تكون يا أخي? فأجاب إنني أبو سليمان الحضرمي ولكني تركت كلمة حضرمي حتى لا يشم منها رائحة القومية الجاهلية المنتنة [3] , فأنا (أبو سليمان المهاجر) .
(1) (( ) أرجو المعذرة إن أخطأت في الأسماء، فأنا لا أملك غير المراجع التي نقلت عنها.
(2) ) موسوعة الذخائر العظام، عشاق الحور.
(3) ) إن كان الإنتساب لمجرد البيان والإثبات، والتعارف والتعاون، وغيرها من المقاصد التي لا تنقض عقيدة الولاء والبراء أو تنقصها فحسن، وإن كان لغير ذلك فلا.
ذكرتُ أصلي بلا فخر ولابطرٍ * ليعلم الناس أنّ الفرع موصولُ
هذا وإني بحمدالله معترفٌ * أن التفاخر بالأنساب تضليلُ
وأنّ طاعة ربي خير مكرمةٍ * وليس بعد الهدى إلا الأباطيلُ