طلال بن حسن الزهراني
(خطاب الحور / خطاب الأزدي)
يقول أخي وأستاذي عبد الله العدم (أبو عبيدة المقدسي) رحمه الله [1] :"خطاب واسمه طلال بن حسن الزهراني ولد في الرياض، وفوق نجودها نما وحبا، وفي مدارسها نهل من العلوم الدنيوية ما نهل، وما أن أكمل المرحلة الثانوية حتى التحق بإحدى الشركات الأجنبية العاملة فوق ثرى الحرمين، وكبقية الكثير من أقرانه جال في خلده الواسع الرحب ملامح تلك الحياة الراغدة الرتيبة التي يبحث عن أعطاف نعيمها الكثير من شباب الأُمة المخدر، ولم يدر في خلده أن رمسه - قبره - سيكون هناك فوق ذرى خراسان شاهدًا على غربة هذا الدين، ومحرضًا أحفاد محمد ? ليواصلوا المسيرة التي بدأها، رحلت الأيام مسرعة لترسي به أمام شاشات التلفاز وإذ بالحدث الجليل - الذي قسم العالم فسطاطين فسطاط إيمان، وفسطاط كفر وردة ونفاق - يطرق أسماعه وتشاهده عيناه فقد تهاوت الأصنام الأمريكية رمز كبرياء وصلف وغرور الصليب، وغدت أحاديث وقصصًا تُروى للأجيال القادمة،"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ"."
وعلى وقع تهاوي تلك الأبراج استيقظ خطاب من غفلته، واشتعلت النيران في عروقه، وتأجج حب الجهاد في صدره، ونهض وقد ألقى عن كاهليه غبار الذلة ورداء التيه والضياع، وأقبل على الله، والأمل يحدوه باللحاق يومًا بالليوث الرابضة في معاقل العز والفخار، ولسان حاله يردد مودعًا الأهل والعشيرة.
(1) ) شهداء في زمن الغربة"سير الشهداء في بلاد خراسان".