محطة شَكَردره [1] : وعند أبي علي المالكي نزل في (وادي سوف الأفغاني) حيث تجمع مجموعة من الشباب الجزائري الراجع إلى الله والمقبل على الجهاد, وهذه منطقة ساخنة لا تتوقف فيها المدافع عن أمطار حممها المتصببة يوميا -تقريبا -, وكتب الله للإخوة أن يشهدوا وقعة في شَكَردره ثم جاءت القذيفة التي تناولت معها أرواح ثلاثة إخوة وهم: أبو رياض, وعماد الدين, وسيف الدين.
واطلعت على رسالة موجهة إلى أهله تشف عن نفسية صافية وتنم عن قلب متجه إلى الله -عز وجل- وما أجمل القلوب التي تصفو قبل أن تغرق في مستنقع الدنيا يدنسها الحسد وينجسها الحقد, ويشوبها الرياء.
نفوس طاهرة لم تفسد بعد بالأهواء ولا تعرف الالتواء يقول فيها:"أوصيكم بالجهاد لأنه ذروة سنام الإسلام، ولأنه -إن شاء الله- ينجينا من عذاب أليم, وإن حلاوة الجهاد لا يعرفها إلا الذي خاضها [2] , كما أوصيكم بالصلاة والصوم والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، حتى يكون شفيعًا لنا يوم القيامة، وإلى اللقاء بكم في جنات عدن".
رحم الله أبا رياض ونرجو الله أن يجزي أستاذه رياضًا الخير وأن يجمعنا به في الصالحين"."
اللهم آمين!
(1) ) قريبة من كابل، و شَكَردره تعني: وادي السُّكَّر.
(2) ) يقول الشيخ عبد الله عزام رحمه الله" (الموسوعة) :"عندما يختلط حب الجهاد في القلوب لا يستطيع الإنسان أن يعيش في جو غير جهادي! أنا أشعر كالسمك في الماء إذا أُخرجت من الجهاد أبدأ أفاهق كالسمكة التي تخرج من الماء! لايستطيع الانسان إذا استعذب حلاوة الجهاد ان يعيش بلا جهاد"."
ويقول:"ونحن ندعوا الشباب المسلم أن يأتوا ليتذوقوا بأنفسهم حلاوة الجهاد وندعوا الله ان يشرح صدورهم لحب الجهاد والاستشهاد".