وأخيرًا، دخلت قافلة ورثة الروم منطقة التقتيل، وأقبلت العلوج بكبرها، وهناك صبّ أبناء العقيدة الماجدة حمم غضبهم على تلك العلوج التي غدت جُرذانًا لا تلوي على شيء حائرةً تائهةً تبحث عن مخبأ تتوارى فيه عن رصاص أبطال المعامع، وفي خضم تصافح الرصاص أقبلت شظايا الموت واستقرت في جسد السيف ليرحل بها بعد ساعات إلى ربه فرحان مستبشرًا، ولم يجد السيف إلا أن ينعي أخاه مهندًا، وحُقّ لأبناء زهران أن يبكوا سيدهم المبجل:
قدْ كنتَ تحمل قلبًا غير مهتضم * مركَّبًا في نصابٍ غيرِ خوَّارِ
مثلَ السّنانِ تُضِيءُ اللّيلَ صورَتُهُ * جلدُ المريرة ِ حرٌّ وابنُ احرارِ"انتهى."