فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 68

في يوم الخميس كان صائمًا، وفي صبيحة الجمعة تقدم مبكرًا مع بعض إخوانه إلى مكان في أحد المواقع الأمامية ليقوموا بضرب الشيوعيين بمدفع"الهاون". كان يستنشق رائحة البارود الصاعدة ويقول:"غبار في سبيل الله!" [1]

وعندما عاد ظهر ذاك اليوم اهتم بخدمة إخوانه وتحضيره لوجبة الغداء، وقبل الظهر قرأ ما تيسر له من القرآن ثم صلى الظهر. وكان مكلفًا بالحراسة بعد الظهر فشارك في وضع الطعام، ثم أخذ طعامه وذهب إلى مكان الحراسة. تناول الطعام هو والحارس الذي قبله وأخ ثالث، وأثناء تناولهم للطعام وقعت قذيفة بالقرب منهم فوقع عبدالرحمن الغامدي مضرجًا بدمائه وأختاره الله من بينهم شهيدًا-نحسبه كذلك ولانزكيه على الله- وأصيب أحد إخوته إصابة بسيطة، وأما الثالث فلم يصب بأذى وذلك قبل شهر ذي القعدة من عام 1410 ه.

وقد جاءته قبل مقتله رسالة تخبره بأن والديه _والحمد لله_ قد عرفوا بسفره وأنهم يدعون له بالثبات.

نسأل الله أن تكون روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت آمين"."

(1) ) عن أَبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ في الضَّرْعِ، وَلاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ في سبيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ".

رواه الترمذي، وقال:"حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت