الإخوة الكرام أشقاء أحمد (طلال, يحيى, سعيد, عمر, عبد الوهاب, محمد, بندر) حفظهم الله ورعاهم.
شقيقات أحمد, أعانهن الله وألهمهن الصبر.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
فإن الناس كلهم يموتون ولكن الشهداء هم الذين ينفردون بالمجد في الدنيا وبالفوز في الملأ الأعلى, إن الشهادة اختيار من رب العزة لصفوة خلقه"وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء".
إن الأمم تحيا برجالها الذين يضحون في سبيل نصرة مبادئها وارتفاع رايتها وصيانة مقدساتها وحماية أعراضها, ولا خير في أمة تهضم حقوق مستضعفيها, وتداس قيمها وتهدر دماءها ولا تحمى نساءها وظعائنها.
وكثير من القبائل أحيا ذكرها شاب ذو نخوة وحفظ لها وجودها وأدخلها سجل التاريخ، وأنتم جميعًا كعائلة يعرفكم الناس بأحمد الذي جعل الله له لسان صدق في الآخرين فبذكره تذكرون, وبه تعرفون.
لقد نامت الأمة طويلًا وغطت في سبات عميق، ولا يمكن أن تستيقظ هذه الأمة إلاّ على صوت السلاح وسيلان الدماء, فدماء هؤلاء الشباب الأطهار تُحيى الأمة من جديد وتعيد الحياة إلى عروقها التي كادت تجف.
إن شجرة هذا الدين القويم لاتنبت ولا تترعرع إلآ إذا رويت بدماء الصادقين وبعرق المخلصين, فطريق هذا الدين طويل مفروش بالاشلاء مروي بالدماء وإن أقرب طريق إلى الجنة هوالشهادة في سبيل الله, وإن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله.