فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 68

وصلتني كلماتك الطيبة التي نعيت إليَّ ‍فيها ابني أحمد رحمه الله، وهنأتني فيها باستشهاده، فالحمد لله وإنا لله وإنا إليه راجعون، وجزاك الله عني وعن المسلمين خيرًا، وبارك في جهودك الطيبة التي تسعى فيها إلى انتشال الأمة من وهدتها وإيقاظها من رقدتها.

أخي في الله أنا ضابط قديم شاركت في حروب العرب ضد اليهود منذ ثمان وأربعين، ومع ما كان في بعض تلك الحروب من أمثلة بطولة لكنها لا تعدو أن تكون حالات فردية قليلة.

أما هذا الجهاد المبارك فإنه بالنسبة إلى تلك الحروب جملة كالعملة الصحيحة والمزيفة، فالهدف هنا واضح والراية واضحة، لا أحتاج هنا إلى مزيد تفصيل فلعلك عايشت في بعض فترات حياتك بعض تلك الحروب.

إن الله عز وجل قدر أن يكون هذا الجهاد كالغيث الطيب في زمن أسنت فيه المشارب فتلقفته أفئدة آمنت بالله ربًا ورضيت به سبحانه ربًا وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا وبالجهاد طريقًا وبالقرآن منهاج حياة، فهنيئا لكل من وفق للجهاد في سبيل الله فإنها والله التجارة الرابحة وهي عز الدنيا وكرامة الآخرة، هي التخفف من جذب الطين وثقلة اللحم وهي الطمأنينة والثقة وذروة سنام الإسلام.

قال الله تعالى:"إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ". فأوصيك يا أخي ونفسي بتقوى الله والصبر، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

أخوك عبد الله بن يحيى الزهراني". انتهت."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت