الهيثم بن جميل، قال: حدثني أبو هلال، عن قتادة قال: قلت لسعيد بن المسيب: ما فرق بين المهاجرين الأولين والآخرين؟ قال: من صلى القبلتين فهو من المهاجرين الأولين.
رأيت في تعليق الشيخ الإمام أبي حامد أحمد بن أبي طاهر الإسفرائيني، الذي علقه القاضي الجليل أبو المرجى سعادة بن الحسين بن بكير البدليسي، وأجازه في جميع حديثه في باب استقبال القبلة: أن النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام فرض عليه استقبال بيت [المقدس] ، فكان يستقبله مدة مقامه بمكة، وبعد قدومه إلى المدينة ست عشر شهرًا، وكان يكره ذلك، فكان مدة مقامه بمكة يقف ناحية الصفا مستقبل الكعبة وبيت المقدس، فلما قدم المدينة لم يمكنه ذلك؛ لأن من استقبل بيت المقدس بالمدينة يستدبر الكعبة، [ومن يستقبل الكعبة يستدبر بيت المقدس، فكان يستقبل بيت المقدس ويستدبر الكعبة] على كره منه لذلك،