فقال له: أيها الشيخ ما يتأول أهل السفر في سفرهم، وأهل السياحة في سياحتهم؟ قال الشيخ: قول الله تعالى: {أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} . ثم قال: {قل سيروا في الأرض ثم انظروا} . ثم قال: كان يأتي إلى شيوخنا بالبصرة -يعني: سهل بن عبد الله وغيره- أربعة رفقاء: بكري وعمري وعثماني وعلوي، فيسلمون عليه، ثم يمضون إلى عبادان يصومون بها شهر رمضان، فإذا أفطروا مضوا إلى مكة فحجوا مع الناس، ثم يجيئون من مكة إلى بيت المقدس فيصلون بها، ثم يمضون من بيت المقدس إلى طرسوس فيغزون وينفرون، ثم يأتون من طرسوس إلى بلد قزوين فيرابطون فيها، ثم يأتون إلى البصرة يلتقون بشيوخنا فيسلمون عليهم، ثم يمضون إلى عبادان فيصومون شهر رمضان، هذا دأبهم في كل سنة.
أخبرنا الشيخ أبو المعمر مسدد بن علي الأملوكي، بقراءتي عليه بدمشق، قال: ثنا أبو العباس أحمد بن يحيى الأسدي، قال: ثنا عبد الله بن ثابت بن يعقوب القاضي العبقسي، قال: ثنا أبي، عن الهذيل، عن مقاتل بن سليمان قال: أنزل الله تعالى المائدة على عيسى -عليه السلام- في أرض بيت المقدس، قال مقاتل: [و] ذلك [أن] الحواريين قالوا لعيسى -عليه السلام-: هل