قال: سمعت معاذ بن جبل يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا معاذ، إن الله سيفتح عليكم الشام من بعدي، من العريش إلى الفرات، رجالهم ونساؤهم وإماؤهم مرابطون إلى يوم القيامة، فمن احتل ساحلًا من سواحل الشام، أو بيت المقدس، فهو في جهاد إلى يوم القيامة ) ).
قرأت على الشيخ أبي [الحسن] محمد بن عوف بن أحمد المزني، قلت له: أخبرك أبو علي الحسن بن منير التنوخي، قال أبو بكر محمد بن خريم، قال: ثنا هشام بن عمار، قال: ثنا عثمان بن علاق، عن عروة بن رويم، عن معاوية بن حكيم القشيري: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والذي بعثك بالحق ودين الحق ما خلصت إليك حتى خلفت لقومي عدد هؤلاء، يعني: أنامل كفيه، بالله لا أتبعك ولا أؤمن بك ولا أصدقك، وإني أسألك بالله: بم بعثك ربك؟ قال: (( بالإسلام ) ). قال: وما الإسلام؟ قال: (( أن تسلم وجهك لله، وتخل له نفسك ) ). قال: فما حق أزواجنا علينا؟ قال: (( أطعم إذا طعمت، واكس إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبحه، ولا تهجر إلا في البيت، كيف وقد أفضى بعضكم إلى بعض، وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا، ثم أشار بيده قبل الشام فقال: هاهنا تحشرون، هاهنا تحشرون، ركبانًا ورجالًا، وعلى وجوههم، وعلى أفواههم الفدام، وأول شيء يعرب عن أحدكم فخذه ) ).