فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 492

وقد غلظ الفقهاء الدية على من قتل في الحرم ومن قتل ذا رحم؛ لحرمتهم وعظم محلهم، وقد قال الله تعالى: {ومن يرد فيه فإلحادٍ بظلم نذقه من عذاب أليم} . ألا ترى أن من رأى يعمل المعاصي في المسجد، ومن رأى يعمل المعاصي خارج المسجد، يكون التوبيخ لمن عمل المعاصي في المسجد أعظم، والمقت إليه أسرع، وإن كانا جميعًا قد اشتركا في الفعل، لكن هذا في المعنى اكتسب ذنبين، فالذنب الواحد هتكه لحرمة المسجد، وقد نهاه الله تعالى عن ذلك بقوله: {في بيوتٍ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه} . الآية. والذنب الآخر ارتكابه المعصية، فهذا معنى التضعيف. والله أعلم.

أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد، بقراءتي عليه بصيدا، قلت له: قرئ على أبي يعلى عبد الله بن محمد بن حمزة بن أبي كريمة بصيدا، في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وأنت تسمع، فأقر به، قال: أخبرني القاسم بن عبيد المكتب، ثنا عبد الله بن سليمان العبدي، قال: ثنا أبي، قال: ثنا جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت