البراق في الموقف الذي كان يقف فيه الأنبياء قبل، ثم دخل من باب النبي وجبريل -عليه السلام- أمامه، حتى دخل من شامي الصخرة، فأذن جبريل عليه السلام، ونزلت الملائكة من السماء، وحشر الله تعالى له المرسلين، فأقام الصلاة، ثم تقدم جبريل، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بالملائكة والمرسلين، ثم تقدم قدام ذلك إلى الموضع، فوضع له مرقاة من ذهب ومرقاة من فضة، وهو المعراج، حتى عرج جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء.
فقال عبد الرحمن: وهي القبة الدنيا عن يمين الصخرة، ومن أتى القبة قاصدًا -يعني: قبة النبي صلى الله عليه وسلم- وله حاجة من حوائج الدنيا والآخرة، فصلى فيها ركعتين أو أربعًا تبين له سرعة الإجابة، والنبي صلى الله عليه وسلم [صلى] فيها، يقال لها: قبة النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو مسلم، قال: أبنا عمر، قال: أبنا أبي، قال: أبنا الوليد، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، ثنا زهير، ثنا أبو حذيفة مؤذن بيت المقدس، عن جدته: أنها رأت صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكعب يقول لها: يا أم المؤمنين، صل هاهنا؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالنبيين حين أسري به إلى السماء، صلى بهم هاهنا ونشروا له. وأومأ أبو حذيفة بيده إلى [القبة] القصوى.