على بني إسرائيل التابوت، وكان قد نقل عنهم، وسلط الله تعالى على من أخذه الوصب، أوحى [الله تعالى] إلى نبيٍّ من أنبيائهم، إما دانيال وإما غيره: إن كنتم تريدون أن يرفع الله تعالى عنكم المرض، فأخرجوا عنكم هذا التابوت. قالوا: بآية ماذا؟ قال: بآية أنكم تأتون بقرتين صعبتين لم يعملا قط عملًا، فإذا نظرنا إليه وضعتا أعناقهما للنيرة حتى يشد عليهما، ثم يشد التابوت على عجل، ثم يعلق على البقرتين، ثم يخليان فيسيران حيث يريد الله تعالى أن يبلغهما، ففعلوا ذلك، فوكل الله تعالى بهما أربعة من الملائكة يسوقونهما، (فسارت البقرتان) حتى إذا بلغتا القدس كسرتا نيرتهما وذهبتا، فنزل داود -عليه السلام- ومن معه إليهما، فلما رأى داود التابوت حجل إليهما فرحًا بهما -قال عبد الصمد: قلنا لوهب: ما يعني: حجل إليهما؟ قال: تشبيهًا بالرقص- قالت له امرأته: لقد خففت حتى كادت الناس أن يمقتوك لما صنعت. قال: أتبطئيني عن طاعة ربي، لا تكوني لي زوجة بعدها أبدًا ففارقها.