فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 492

ينطلق بصحيفتي هذه إلى قيصر، وله الجنة )) . فقال رجل من القوم: وإن لم أقتل؟ قال: (( وإن لم تقتل ) ). قال: فانطلق الرجل بها فوافى قيصر، وهو في بيت المقدس، وقد جعل بساطًا لا يمشي عليه غيره، فرمى بالكتاب على البساط وتنحى الرجل، فلما انتهى قيصر إلى الكتاب أخذه، ثم دعا رأس الجاثليق فأفزعه، فقال: ما علمي بهذا الكتاب إلا كعلمك. فنادى قيصر: من صاحب الكتاب، فإنه آمنٌ. فجاء الرجل، فقال: إذا أنا قدمت فأتني. فلما قدم أتاه، فأمر قيصر بالأبواب فغلقت، ثم أمر مناديًا فنادى: ألا إن قيصر قد اتبع محمدًا، وترك النصرانية، فأقبل جنوده فتسلحوا حتى طافوا بقصره، فقال لرسول [رسول] الله صلى الله عليه وسلم: قد ترى أني أخاف على مكلي، ثم أمر مناديًا فنادى: ألا إن قيصر قد رضي عنكم، وإنما جربكم؛ لينظر كيف صبركم على دينكم، فارجعوا وانصرفوا. فكتب قيصر إلى رسول الله وبعث إليه بالدنانير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قرأ الكتاب: (( كذب عدو الله، وليس بمسلم، وهو على النصرانية ) ). وقسم الدنانير.

أخبرنا أبو مسلم، قال: أبنا عمر، قال: أبنا أبي، قال: ثنا الوليد، قال: أبنا إبراهيم بن محمد، قال: أبنا ضمرة، عن الشيباني: أن سليمان بن داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت