قال: ثنا نصر بن محمد، يعني: ابن سليمان، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عبد الله بن أبي قيس قال: خرجنا مع غضيف بن الحارث نريد بيت المقدس، فلما قدمنا دمشق قال غضيف: لو أتينا أبا الدرداء فسلمنا عليه. قال: فأتيناه فسلمنا عليه، فقال أبو الدرداء: أين تريدون؟ قلنا: نؤم لهذا البيت -يعني: بيت المقدس- نصلي فيه. فقال أبو الدرداء: هذا مسجد فصل فيه. فقال غضيف: فإني قد تجهزت وحملت أهلي. قال: إذ كنت لابد فاعلًا فلا تزد على صلاة يوم وليلة، والق أخي أبا ذر فقل له: يقول لك أبو الدرداء: اتق الله وخف الناس. قال: فأتينا أبا ذر -رضي الله عنه- فلقيناه قائمًا يصلي، لا ندري أقيامه أطول أم ركوعه أم سجوده، قال: فقلنا: إن أبا الدرداء يقرئك السلام، ويقول لك: اتق الله وخف الناس. فقال أبو ذر: اللهم غفرًا اللهم غفرًا، إن كنا سمعنا فقد سمع، وإن كنا رأينا فقد رأى، أو ما علم