يأتي مسجد دمشق حتى يقعد على المنبر، ويدخل المسلمون والنصارى واليهود وكلهم يرجونه، حتى لو ألقيت شيئًا لم يصب إلا رأس إنسان من كثرتهم، ويأتي مؤذن المسلمين فيقوم، ويأتي صاحب بوق اليهود، وصاحب ناقوس النصارى، فيقول صاحب اليهود: أقرع، فيكتب سهم المسلمين وسهم النصارى وسهم اليهود، ثم يقرع عيسى -عليه السلام- فيخرج سهم المسلمين، فيقول صاحب اليهود: إن القرعة ثلاث. فيقرع الثانية فيخرج سهم المسلمين، ويقرع الثالثة فيخرج سهم المسلمين، فيؤذن المؤذن، ويخرج اليهود والنصارى من المسجد، ثم يخرج يبتغي الدجال بمن معه من أهل دمشق، ثم يأتي بيت المقدس وهي مغلقة قد حصرها الدجال، فيأمر بفتح الباب، ويتبعه حتى يدركه بباب لدٍّ، ويذوب كما يذوب الشمع، ويقول عيسى -عليه السلام-: إن لي فيه ضربة. فيضربه فيقتله الله على يديه، فيمكث المسلمون [ثلاثين] سنة أو أربعين سنة، الله أعلم أي العددين، فيخرج على يديه يأجوج ومأجوج، فيهلك الله على يديه يأجوج ومأجوج، ولا يبقى منهم عين تطرف، وترد الأرض إلى بركتها، حتى إن العصابة يجتمعون على العنقود، وعلى الرمانة، وينزع الله السم من كل حية، حتى إن الحية تكون مع الصبي، والأسد مع البقرة، لا يضره شيء، ثم يبعث الله ريحًا طيبة تقبض روح كل مؤمن، وتبقي شرار الناس، تقوم عليهم الساعة.
أخبرنا أبو الفرج، قال: أبنا عيسى، قال علي بن جعفر، قال: ثنا أبو