يومئذ من برك باركًا، أو جلس جالسًا من الجوع، ويسمعون النداء: يا أيها الناس قد أتاكم الغوث، وقد ضعفوا من الجوع، فيقولون: هذا كلام رجل شبعان. يسمعون ذلك النداء ثلاثًا، وتشرق الأرض بنور ربها، وينزل عيسى ابن مريم -عليه السلام- فينادي: يا معشر المسلمين، احمدوا ربكم، وسبحوه وهللوه وكبروه. فيفعلون، فيستبق الدجال وأصحابه، يريدون الفرار ويبادرون، فيضيق الله عليهم الأرض، إذ أتوا باب لد في نصف ساعة، فيوافون عيسى -عليه السلام- على باب لد، فإذا نظر الدجال إلى عيسى يقول: أقم الصلاة. فيقول الدجال: يا نبي الله قد أقيمت الصلاة. فيقول عيسى: يا عدو الله أقيمت لك، فتقدم فصل. فإذا تقدم يصلي قال عيسى: يا عدو الله، زعمت أنك رب العالمين، فلمن تصلي. فيضربه بمقرعة فيقتله، فلا يبقى من أنصاره أحدٌ تحت شيء أو خلفه إلا نادى: يا مؤمن هذا دجالٌ فاقتله. فيقول عيسى -عليه السلام- للمسلمين: تمتعوا، فيتمتعون بعد قتل الدجال أربعين سنة، لا يموت أحد، ولا يمرض أحد )) .
وذكر الحديث إلى آخره، وقال فيه: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن ثابت إلا عبد الوهاب، ولا عن عبد الوهاب إلا ابن لهيعة، تفرد به نعيم عن حفص، ولا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد.