فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 492

أخبرنا أبو الحسن علي بن موسى، قال: أبنا أبو القاسم علي بن يعقوب، قال: أبنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي، قال: ثنا محمد بن عائذ، قال: ثنا الوليد، قال: ثنا غير واحد من مشيخة الجند ممن أدرك ذلك: أن الوليد لما مات وبويع لسليمان ابنه بيعة الأجناد وهو بمشارف البلقاء، فأتى بيت المقدس وأتته الوفود بالبيعة، فلم يروا وفادة كانت أهنأ منها، كان يجلس في قبة في صحن مسجد بيت المقدس مما يلي الصخرة، قد بسطت البسط بين يدي قبته، عليها النمارق والكراسي، وإلى جانبه الأموال والكساء، فكل من سأله شيئًا كتب له قبل أن يبرح، ثم إنه هم بالإقامة ببيت المقدس واتخاذها منزلًا، وجمع الناس والأموال فيها، قال: وقدم عليه موسى بن نصير من ناحية الغرب ومسلمة بن عبد الملك، فبينا هو على ذلك إذ جاءه الخبر: أن الروم خرجت على ساحل حمص، فسبت جماعة فيهم امرأة لها ذكر إذ ذلك، فغضب سليمان وقال: ما هو إلا هذا يغزونا ونغزوهم، والله لأغزونهم غزوة أفتح فيها القسطنطينية، أو أموت دونها. ثم سار سليمان من بيت المقدس حتى قدم دمشق، فصلى بالناس الجمعة، ثم عاد إلى المنبر فكلم الناس وأخبرهم بيمينه التي حلف عليها في حصار القسطنطينية، فانفروا على بركة الله، واعلموا أنه المقام عليه، فعليكم بتقوى الله والصبر، ثم الصبر ثم الصبر. فقام رجل من تحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت