فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 492

قال: مكتوب في التوراة: بيت المقدس [كأس من ذهب] مملوءةٌ عقارب.

ويعني بالعقارب -والله أعلم-: بني إسرائيل الذين كانوا يعملون فيها بمعاصي الله تعالى، وليس لهذه الأمة في ذلك شيء؛ لأنه قال: مملوءة عقارب، وظاهر الخطاب يدل على أنهم كانوا موجودين في ذلك الوقت، ولو أراد قومًا من هذه الأمة قال: املؤها عقارب، حتى يكون للمستقبل. والله أعلم.

أخبرنا أبو مسلم، قال: أبنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: ذكر عن الأوزاعي، عن خالد بن معدان: أن كعبًا قال: إن مدينة القسطنطينية شمتت بخراب بيت المقدس حيث كانوا انحازوا عليه، فتعززت وتجبرت وشمخت، فسماها الله تعالى العاتية المستكبرة، وذلك أنها قالت مع شماتتها ببيت المقدس: إن يكن عرش ربي كان على الماء، فقد بنيت أنا على الماء، فغضب الله تعالى عليها ووعدها العذاب، وقال لها عز وجل: حلفت يا مستكبرة بما قد عتيت عن أمري وتجبرت، لأبعثن عليك عبادًا لي مؤمنين من مساكن شتى، ثم لأشجعن قلوبهم حتى أدعها كقلوب الأسد (الضارية، ولأجعلن صوت أحدهم عند البأس كصوت الأسد) حين يخرج من الغابة، ثم لأرعبن قلوب أهلك كرعب الصقور، ثم لأنزعن عنك حليك وديباجك ورياشك، ثم لأتركنك لا يصيح ديكك، ولا يفرخ حمامك، ثم لأنزلن عليك ثلاث نيران من السماء؛ نارًا من قطران، ونارًا من زفت، ونارًا من نفط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت