محمد بن عبد الله الإسكندراني، قال: قال مقاتل بن سليمان، وبعضهم يزيد على بعض في التقديم والتأخير، ولكني جمعت بين الروايتين لاتفاقهما في اللفظ والمعنى، قال محمد بن عبد الله الإسكندراني وحده: قال مقاتل: صخرة بيت المقدس وسط الأرضين، وإذا قال العبد لصاحبه: انطلق بنا إلى بيت المقدس، يقول الله تعالى: يا ملائكتي اشهدوا أني غفرت لهما قبل أن يخرجا، هذا إذا كانا لا يصران على الذنوب.
وقال الهذيل وحده عن مقاتل: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( صلاة في مكة بمائة ألف صلاة، وصلاة في مسجدي بخمسين ألف صلاة، وصلاة في مسجد بيت المقدس بخمس وعشرين ألف صلاة ) ).
وقال: إن الله تعالى تكفل لمن سكن بيت المقدس بالرزق إن فاته المال، ومن مات مقيمًا محتسبًا في بيت المقدس فكأنما مات في السماء، ومن مات حول بيت المقدس فكأنما مات في بيت المقدس، وما نقص في الأرضين زيد في الأرض التي حول بيت المقدس، والمياه العذبة كلها تخرج من تحت صخرة بيت المقدس، وأول الأرض التي بارك الله فيها أرض بيت المقدس، ويجعل الرب جل جلاله مقامه يوم القيامة في أرض بيت المقدس، وجعل صفوته من الأرضين كلها أرض بيت المقدس، والأرض المقدسة التي ذكرها الله تعالى في القرآن فقال: {إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} . هي أرض بيت المقدس، وقال الله تعالى لموسى: انطلق إلى بيت المقدس، فإن فيه ناري ونوري وتنوري، يعني: وفار التنور، وكلم الله تعالى موسى في أرض بيت