فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 492

الناس تكذيبًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثره ردًّا [عليه] اليهود، وأنه أقبل إليه أناس من أحبارهم فقالوا: يا محمد، إنك تزعم أن الله بعثك، فأخبرنا عن شيء نسألك عنه، فإن موسى لم يكن يسأله أحد شيئًا إلا حدثه، فإن كنت نبيًّا فأخبرنا عما نسألك عنه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( والله عليكم شهيد كفيل، لئن أخبرتكم لتسلمن؟ ) ). قالوا: نعم. قال: (( فاسألوني عما شئتم ) ). قالوا: أي البقاع أشر؟ فسكت، وقال: (( أسأل صاحبي جبريل عليه السلام ) ). فمكث ثلاثًا ثم جاءه جبريل -عليه السلام- فأخبره وسأله فقال: ما المسئول بأعلم من السائل، ولكني أسأل ربي، فسأل ربه، فقال: شر البقاع أسواقها، وخير البقاع مساجدها. قال: يا محمد إن لله ملائكة سياحون في الأرض، ليسوا بالحفظة الذين وكلوا بأعمالكم، يغدون بلواء ورايات فيركزونها على أبواب المساجد، فيكتبون الناس على منازلهم، أول داخل وآخر خارج من المسجد، فإذا كان عبد من أهل الدلج وأهل المساجد، عرض له بلاءٌ أو مرض حبسه تلك الغداة، يقول الملائكة: اللهم اغفر لعبدك فلان، قال: ويستغفرون للذين آمنوا، قال: ثم يدخلون راياتهم وألويتهم المسجد، فيمكثون فيه حتى يصلوا صلاة العشاء، ثم يخرجون مع آخر خارج منه، يسيرون بها بين يديه حتى يدخلوا بيته، فيدخلونها معه في بيته، حتى يكون السحر، ثم يغدون بها مع أول غادٍ إلى المسجد بين يديه، حتى يركزونها على باب المسجد، يكتبون الناس كنحو ما فعلوا. قال: ويغدو إبليس -لعنه [الله تعالى] - بكرة فيصيح بأعلى صوته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت