ذهب الى الاول اصحابنا الامامية، قال استاذنا الشيخ المظفر: «نعتقد أن الامامة أصل من أصول الدين» (4) .
وذهب الى الثاني أهل السنة، قال العضد الايجي: «المرصد الرابع في الامامة ومباحثها: عندنا من الفروع، وإنما ذكرناها في علم الكلام تأسيًا بمن قبلنا» (5) .
(1) الباب الحادي عشر 46.
(2) المواقف 395.
(3) الاسلام والخلافة 19 نقلًا عن: الاحكام السلطانية 3.
(4) عقائد الامامية 93.
(5) المواقف 395.
وقال الآمدي: «واعلم أن الكلام في الامامة ليس من أصول الديانات» (1) .
وكما اختلف في أن الامامة أصل أو فرع، اختلف أيضًا في وجوبها ونفيه.
بمعنى: هل يلزم نصب امام للمسلمين أو لا يلزم ؟ ؟.
فذهب بعض الخوارج الى انها غير واجبة ..
وذهب الباقون من الفرق الاسلامية الى وجوبها.
واختلف القائلون بوجوبها في دليله (أعني دليل وجوب نصب الامام) على قولين
1 -ذهب اهل السنة:
الى أن نصب الامام واجب سمعًا لا عقلًا، أي أن دليل الوجوب هو النقل لا العقل.
2 -ذهب المعتزلة والشيعة:
الى أن نصب الامام واجب عقلًا، أي أن دليل الوجوب دليل عقلي.
ثم اختلف القائلون بالوجوب العقلي في من يجب عليه نصب الامام على قولين:
1 -ذهب المعتزلة الى انه واجب على العقلاء (اي الناس) ، ومثلهم في هذا أهل السنة.
2 -ذهب الامامية والاسماعيلية الى انه واجب على اللّه.
واختلف القائلون بوجوبه على اللّه في الغاية والغرض من الوجوب على قولين هما:
1 -ذهب الامامية: انه لحفظ قوانين الشرع.
2 -ذهب الاسماعيلية ليكون معرفًا للّه تعالى.
ويمكننا أن نلخص هذه الاقوال بالتالي:
(1) غاية المرام 363.
الامامة اونصب الامام غير واجبواجبعلى الناس على اللّه
ونخلص من هذه أيضًا الى أن في المسألة قولين رئيسين هما:
1 -ان نصب الامام يتم عن طريق اختيار الناس له. وهو قول المعتزلة والسنة والاباضية.