فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 163

ويؤيد هذا ويؤكده قوله تعالى: (واللّه يعصمك من الناس) ، لأن الناس - وهم العامة هنا - قد لا يتورعون من توجيه الاتهام الى النبي (ص) بالمحاباة لابن عمه، وربما حاول من له طمع في الخلافة إفساد الأمر على الرسول (ص) ، فاعطاه تعالى هذا الضمان بحفظه مما قد يلاقيه من الناس حين قيامه بمهمة عقد الولاية لعلي ونصبه امامًا للمسلمين.

«ففي تفسير العياشي عن ابي صالح عن ابن عباس وجابر بن عبد اللّه: قالا: أمر اللّه تعالى نبيه محمدًا أن ينصب عليًا علمًا في الناس ليخبرهم بولايته فتخوف رسول اللّه (ص) أن يقولوا حابى ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه، قالا: فاوحى اللّه اليه هذه الآية (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته واللّه يعصمك من الناس) فقام رسول اللّه (ص) بولايته يوم غدير خم) (1) .

يقول الدكتور النشار بعد حديثه عن حديث الدار: «ثم هناك الحديث الهام حديث الغدير والذي اتخذه الشيعة سندًا لأحقية علي الكاملة في خلافة المسلمين بعد رسول اللّه.

فقد خرج النبي (ص) من مكة بعد حجة الوداع، وفي الطريق نزل عليه الوحي (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته) - آية 67 سورة 5 -، وكان النبي عند غدير خم، فأمر بالدرجات وجمع الناس في يوم قائظ شديد

(1) الميزان 4 / 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت