2)م. ن.
قال: (علي مع الحق، والحق مع علي، يدور معه حيثما دار) ، وقال له غير مرة: (حربك حربي، وسلمك سلمي) (1) .
مع أن اقتران الولاية لعلي بولاية النبي في الحديث الشريف المذكور دليل على أنها أعم من الولاية الروحية، لأن ولاية النبي على الانفس تعني السلطة التنفيذية إذ لا معنى أن يكون النبي وليًا على الانفس روحيًا.
2 -حديث الكتاب:
ونصه: «لما احتضر رسول اللّه (ص) وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي (ص) : هلم اكتبْ لكم كتابًا لن تضلوا بعده، فقال عمر: ان النبي قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب اللّه، فاختلف أهل البيت فاختصموا، منهم من يقول: قربوا يكتب لكم النبي كتابًا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما اكثروا اللغو والاختلاف عند النبي، قال لهم رسول اللّه (ص) : قوموا.
فكان ابن عباس يقول: ان الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم» (2) .
قال السيد شرف الدين تعليقًا عليه: «وهذا الحديث مما لا كلام في صحته ولا في صدوره، وقد رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه، وأخرجه مسلم في آخر الوصايا من صحيحه أيضًا، ورواه احمد من حديث ابن عباس في مسنده، وسائر اصحاب السنن والاخبار» (3) .
«وانت اذا تأملت في قوله (ص) : (هلم اكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده) وقوله في حديث الثقلين: (اني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب اللّه وعترتي
(1) الاصول العامة للفقه المقارن 177 نقلًا عن شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد 1 / 212.
(2) المراجعات 272.
(3) م. ن.
أهل بيتي) تعلم أن المرمى في الحديثين واحد، وانه (ص) اراد في مرضه ان يكتب لهم تفصيل ما أوجبه عليهم في حديث الثقلين.