فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 163

وبالاضافة الى ما ذكروه من نص النبي (ص) على الجميع باسمائهم، والى ما ذكرته أعلاه من نصه (ص) على ابن عمه علي بن ابي طالب (ع) بالخصوص استدلوا بما رواه اهل السنة في صحاحهم ومسانيدهم عن النبي (ص) من أنه (ص) نص على أن الأئمة إثنا عشر وكلهم من قريش.

ففي رواية البخاري: اثنا عشر أميرًا كلهم من قريش.

وفي رواية مسلم: اثنا عشر خليفة كلهم من قريش.

ومثلها رواية الترمذي وابن حجر والحاكم (1) .

وفي رواية احمد بن حنبل عن مسروق، قال: كنا جلوسًا عند عبد اللّه بن مسعود، وهو يقرئنا القرآن، فقال له رجل: يا ابا عبد الرحمن هل سألتم رسول اللّه (ص) : كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟

(1) سيرة الأئمة الاثني عشر 1 / 36 - 37 .

فقال عبد اللّه: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك.

ثم قال: نعم، ولقد سألنا رسول اللّه (ص) ، (فقال) : اثنا عشر كعدة نقباء بني اسرائيل» (2) .

يقول استاذنا السيد محمد تقي الحكيم: «والذي يستفاد من هذه الروايات:

1 -ان عدد الأمراء أو الخلفاء لا يتجاوز الاثني عشر، وكلهم من قريش.

2 -وان هؤلاء الامراء معينون بالنص، كما هو مقتضى تشبيههم بنقباء بني اسرائيل لقوله تعالى: (ولقد أخذنا ميثاق بني اسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبًا) .

3 -ان هذه الروايات افترضت لهم البقاء ما بقي الدين الاسلامي، أو حتى تقوم الساعة، كما هو مقتضى رواية مسلم السابقة، وأصرح من ذلك روايته الاخرى في نفس الباب: «لا يزال هذا الامر في قريش ما بقي من الناس اثنان» .

واذا صحت هذه الاستفادة فهي لا تلتئم الا مع مبنى الامامية في عدد الأئمة وبقائهم وكونهم من المنصوص عليهم من قبله (ص) ، وهي منسجمة جدًا مع حديث الثقلين وبقائهما حتى يردا عليه الحوض.

وصحة هذه الاستفادة موقوفة على أن يكون المراد من بقاء الأمر فيهم بقاء الامامة والخلافة - بالاستحقاق - لا السلطة الظاهرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت