والمراد ب (أهل البيت) : علي وفاطمة والحسن والحسين، لحديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) : «قالت: نزلت هذه الآية في بيتي (انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرًا) وفي البيت سبعة: جبريل وميكائيل وعلي وفاطمة والحسن والحسين (رض) وأنا على باب البيت.
قلت: ألست من أهل البيت ؟
قال (ص) : إنك الى خير، إنك من أزواج النبي» (3) ، ولحديث المباهلة المروي في صحيح مسلم 7 / 121: «لما نزلت هذه الآية (فقل تعالوا ندعُ أبناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم ...) دعا رسول اللّه عليًا وفاطمة وحسنًا وحسينًا، فقال: «اللهم هؤلاء أهلي» (4) .
(1) نهج المسترشدين 58.
(2) معجم ألفاظ القرآن الكريم، مادة: رجس.
(3) الاصول العامة 155 نقلًا عن الدر المنثور 5 / 198.
(4) الاصول العامة 175.
وبوحدة الملاك تعم الآية بمؤداها سائر الأئمة التسعة.
وجاء في كتاب (نظرية الامامة) للدكتور احمد محمود صبحي ص 16، نقلًا عن كتاب (الوشيعة) لموسى جار اللّه ما نصه: «نحن فقهاء اهل السنة والجماعة نعتبر سيرة الشيخين الصديق والفاروق أصلًا تعادل سنة النبي الشارع في اثبات الاحكام الشرعية في حياة الأمة وادارة الدولة.
وان الخلافة الراشدة معصومة عصمة الرسالة».
وذهب محدثوهم الى القول بعصمة الصحابة وأن كبائرهم صغائر (1) .
والمعروف عند اهل السنة وكذلك الزيدية والاباضية اشتراط عدالة الامام.
واختلفوا في أمر الخروج عليه اذا ظهر منه ما يثبت انتفاء العدالة، فقال الزيدية والاباضية بالخروج عليه.
وقال الحنابلة من أهل السنة بحرمة الخروج عليه، قال ابو الحسن الاشعري (الحنبلي المذهب) : «ونرى الدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح والاقرار بامامتهم وتضليل من رأى الخروج عليهم اذا ظهر منهم ترك الاستقامة، وندين بترك الخروج عليهم بالسيف» (2) .