فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 163

وتبدأ الامامة بعد الرسول عندهم بابي بكر الصديق (رض) لاستخلاف الرسول له في الصلاة ولاجماع الصحابة على خلافته.

وصححوا من بعدْ خلافة عمر بن الخطاب (رض) لاجماع الصحابة أيضًا (1) .

وتوقفوا كالخوارج في خلافة الصهرين عثمان وعلي ومن بعدهما من الامويين والعباسيين.

وكانت لهم امامتهم الخاصة في (عمان) منذ القرن الثالث الهجري، ولا تزال قائمة حتى الآن.

والاباضيون يؤكدون في الكثير من كتبهم على أنهم ليسوا من الخوارج وان التقوا معهم في بعض العقائد.

ويؤكدون أيضًا على أنهم يحترمون الصهرين ويقولون بعدالتهما، لأن التخطئة - كما يقولون - لا تستلزم التفسيق أو التكفير.

العصمة

اشترط الامامية والاسماعيلية عصمة الامام.

قال العلامة الحلي: «يجب أن يكون (الامام) معصومًا، والا لزم التسلسل.

والتالي باطل.

فالمقدم مثله.

بيان الشرطية:

ان العلة المقتضية لوجوب نصب الامام جواز الخطأ على المكلف.

(1) دراسات اسلامية في الأصول الاباضية 118 - 119.

فلو جاز عليه الخطأ لوجب افتقاره الى إمام آخر ليكون لطفًا له وللامة أيضًا، ويتسلسل» (1) .

وفي هدي آية (اني جاعلك للناس امامًا قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) يكون نص تعيين الامام هو نفسه دليل أنه معصوم، لأن الامامة - كما هو صريح الآية - عهد اللّه الذي لا يعهد به لظالم.

والى هذا يشير الامام زين العابدين (ع) بقوله: (الامام منا لا يكون الا معصومًا، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فتعرف، ولذلك لا يكون الا منصوصًا) .

واستدلوا أيضًا بآية التطهير (انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا) - الاحزاب 33 -.

بتقريب أن المراد من الرجس الذنوب، ذلك أن الرجس: «القذر حسًا أو معنى، ويطلق على ما يستقبح في الشرع والفطر السليمة» (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت