أما في حكم من تقدمه من الخلفاء الثلاثة فزيدية اليمن لا تنكر عليهم شيئًا في ذلك لجواز قيام المفضول عند وجود الأفضل للمصلحة ولمبايعة علي لهم.
ومنهم من يوقف تخطئتهم على علمهم، أي انهم اذا كانوا غير عالمين باستحقاقه دونهم بعد التحري فلا إثم عليهم وان اخطأوا، لأن كل مجتهد مصيب، وإلا فخطيئتهم كبيرة، وهذا هو قول الامام القاسم بن محمد في كتابه (الأساس) .
أما الجارودية والصالحية - وهما من فرق الزيدية، وقد ظهرتا بالعراق - فتقولان بأن الأمة ضلت وكفرت في تركها بيعته، ولم يخطئوا أبا بكر وعمر لسكوت الامام علي» (1) .
أئمة الاسماعيلية:
وأما أئمة الاسماعيلية فيتسلسلون كالتالي:
أ - الأئمة الظاهرون:
1 -علي بن ابي طالب
(1) تاريخ الفكر الاسلامي في اليمن 162.
2 -الحسن بن علي
3 -الحسين بن علي
4 -علي بن الحسين زين العابدين
5 -محمد بن علي الباقر
6 -جعفر بن محمد الصادق
7 -اسماعيل بن جعفر الصادق ت 145 هجري
ب - الأئمة المستورون:
1 -محمد بن اسماعيل ت 183 هجري
2 -عبد اللّه الرضا بن محمد بن اسماعيل
3 -احمد بن عبد اللّه بن محمد بن اسماعيل
4 -الحسين بن احمد بن عبد اللّه بن محمد بن اسماعيل
5 -علي بن الحسين بن احمد بن عبد اللّه بن محمد بن اسماعيل
6 -عبيد اللّه المهدي الفاطمي ت 322 هجري
الأئمة عند الاباضية:
وذهبت الاباضية الى وجوب الامامة في المجتمع الاسلامي - كما ألمحت -، واستدلوا على ذلك:
بأن إقامة الحدود واجبة في الشريعة الاسلامية، وهي لا تقام الا بالأئمة وولاتهم.
وذهبوا الى عدم قصر الامامة على قريش ، لأن الناس سواسية أمام اللّه، وقد خلقهم من نفس واحدة، فلا تمييز بين أبناء المسلمين لهذا المنصب، وذلك لقوله (ص) : (إن أمّر عليكم عبد حبشي مجدوع الانف فاسمعوا واطيعوا ما أقام فيكم كتاب اللّه) .
والطريق لتنصيب الامام عندهم هو الاختيار والبيعة.