ويقرر الفاضل المقداد الاستدلال بالتالي: «أما امكانه فلان أجزاء الميت قابلة للجمع وافاضة الحياة عليها، والا لما اتصف بها من قبل.
(1) المواقف 371 - 372.
(2) نهج المسترشدين 73.
(3) م. ن.
واللّه تعالى عالم بأجزاء كل شخص لما تقدم من أنه عالم بكل المعلومات وقادر على جمعها، لان ذلك ممكن واللّه قادر على كل الممكنات، فثبت أن إحياء الاجسام ممكن» (1) .
وبعد ثبوت الامكان يُنتقل في الاستدلال على الوقوع الى النقل، وقد دل عليه القرآن الكريم والحديث الشريف دلالة ارتفعت به الى مستوى الضروري الديني، بما يشفع لنا في عدم عرض الوفرة الوافرة من نصوص الكتاب والسنة في هذا الموضوع.
2 -وجود التكليف يستلزم البعث.
يقول الفاضل المقداد في بيانه: «لو لم يكن المعاد حقًا لقبح التكليف.
والتالي باطل.
فالمقدم مثله.
بيان الشرطية: ان التكليف مشقة مستلزمة للتعويض عنها، فان المشقة من غير عوض ظلم.
وذلك العوض ليس بحاصل في زمان التكليف، فلا بد حينئذٍ من دار اخرى يحصل فيها الجزاء على الاعمال، والا لكان التكليف ظلمًا، وهو قبيح تعالى اللّه عنه» (2) .
3 -اجماع المسلمين على ذلك.
4 -الآيات القرآنية، ومنها:
- (وضرب لنا مثلًا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم) - يس 78 و79 -.
(1) النافع يوم الحشر 87.
(2) م. ن 86، 87.
- (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى) - طه 55 -.
- (كما بدأنا اول خلق نعيده) - الانبياء 104 -.
(فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة) الاسراء - 51 -.
- (انه يبدؤ الخلق ثم يعيده) - يونس 4 -.
- (اللّه يبدؤ الخلق ثم يعيده ثم اليه ترجعون) - الروم 11 -.
ومسك الختام أن نتلو معًا وصية الامام امير المؤمنين لابنه الحسن - عليهما السلام -: