الدور: هو توقف وجود الشيء على نفسه.
شرح التعريف:
المراد من عبارة (وجود الشيء) في التعريف (المعلولية) ، أي اعتبار الشيء معلولًا.
والمقصود من عبارة (نفسه) : (نفس وجود الشيء) المذكور في اول التعريف،
فالضمير في العبارة يعود على (وجود الشيء) ، واريد بالعبارة اعتبار الشيء علة.
فيكون مفاد التعريف: ان وجود الشيء باعتباره معلولًا يتوقف عليه نفسه باعتباره علة.
فيصير وجود الشيء علة لنفسه ومعلولًا لنفسه في آن واحد.
تقسيمه:
أ - اذا كان توقف الشيء على نفسه بلا واسطة، سمي الدور المصرح.
مثل أن نقول: (الانسان خلق نفسه) .
فالانسان بافتراضه خالقًا لنفسه لا بد ان يكون موجودًا قبل أن يخلق نفسه للزوم تقدم العلة على المعلول.
ومعنى هذا أن وجوده معلولًا (مخلوقًا) توقف على وجوده علة (خالقًا) .
والنتيجة ان وجوده توقف على وجوده، فهو لا يوجد مخلوقًا الا بعد أن يوجد خالقًا.
ب - واذا كان التوقف بواسطة سمي الدور المضمر. والواسطة قد تكون واحدة وقد تكون اكثر.
مثل: ان نقول: ان وجود (أ) يتوقف على وجود (ب) ، ووجود (ب) يتوقف على وجود (أ) .
فتكون النتيجة: ان وجود (أ) يتوقف على وجود (أ) نفسه، ولكن بواسطة (ب) .
دليل استحالة الدور
واستدلوا على استحالة الدور بأنه يلزم منه اجتماع النقيضين، واجتماع النقيضين مستحيل.
ويتمثل اجتماع النقيضين في:
أ - افتراض ان الشيء الواحد يكون موجودًا ومعدومًا في آن واحد.
ب - افتراض ان الشيء الواحد في آن واحد يكون وجوده متقدمًا ومتأخرًا.
التسلسل:
التسلسل: هو ترتب العلل لا الى نهاية.
بمعنى ان يستند الشيء الممكن الى علة، وتلك العلة تستند الى علة، وهلم جرا الى لا نهاية.
تقسيمه:
ينقسم التسلسل على قسمين: المرتَّب وغير المرتَّب.
ثم ينقسم كل واحد منهما الى قسمين أيضًا كالتالي:
1 -التسلسل المرتب:
أ - ان يكون الترتيب فيه طبيعيًا، نحو التسلسل في العلل والمعلولات، والصفات والموصوفات.