5 -ان لا يكون منطبقًا على اثنين.
وذلك «لانهما حينئذٍ يشتركان في وجوب الوجود، فلا يخلو إما ان يتميزا أولا. فان لم يتميزا لم تحصل الاثنينية.
وان تميزوا لزم تركب كل واحد منهما مما به المشاركة ومما به الممايزة.
وكل مركب ممكن» (1) .
وعليه: لا يكون واجبًا لذاته.
خصائص الممكن:
وكما انفرد الواجب لذاته بخصائص، كذلك انفرد الممكن لذاته بخصائص هي:
1 -ان يكون طرفا الممكن (الوجود والعدم) متساويين بالنسبة اليه، فلا يكون أحدهما أولى به من الآخر.
وذلك لانه ان امكن وقوع غير الاولى لم تكن الاولوية المفروضة كافية في الترجيح.
وان لم يكن وقوع غير الاولى، يكون الاولى - حسب الفرض - واجبًا له، فيصبح الممكن - على هذا - اما واجبًا او ممتنعًا، وهذا محال.
2 -ان الممكن محتاج في حدوثه الى مؤثر.
وذلك لأن استواء الوجود والعدم بالنسبة الى ذاته يستدعي استحالة ترجيح احدهما على الآخر الا بمرجح، وهو معنى الاحتياج.
3 -ان الممكن كما هو محتاج في حدوثه الى مؤثر كذلك هو محتاج في بقائه الى مؤثر.
وذلك لأن الامكان لازم للماهية، ومن المستحيل فصله عنها، لأن فصله عنها يستلزم انقلاب الممكن الى واجب أو الى ممتنع. ولأنه ثبت ان الاحتياج لازم للامكان، والامكان لازم لماهية الممكن.
ولان لازم اللازم لازم.
يكون الاحتياج لازمًا لماهية الممكن حدوثًا وبقاء.
(1) النافع يوم الحشر 41 .
النسبة الغيرية
هناك من احكام الجواهر والاعراض ما يسمى بالنسبة الغيرية وهي التي تتمثل في المواد التالية:
1 -التماثل:
وهي النسبة بين المعقولين المتساويين في تمام الماهية، نحو البياضين والسوادين، ويعرفان بالمتماثلين.
2 -التخالف:
وينقسم الى: التلاقي والتقابل.
3 -التلاقي:
ويقع بين الشيئين الوجوديين اللذين يمكن اجتماعهما إلا أن الافتراق بينهما نشأ بسبب خارج عن ذات الشيء، كافتراق الحلاوة والسواد في السكر والفحم.