فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 163

ونستطيع ان نتبين فحوى هذا التقسيم من فهمنا للدين بأنه توجيه لسلوك الانسان

في هذه الحياة.

وسلوك الانسان - كما هو معلوم - ينقسم الى قسمين:

-السلوك النظري.

والسلوك العملي.

فاحكام الدين التي شرّعت لتوجيه السلوك النظري سميت بالمعرفة لانها عقيدة، والعقيدة: معرفة موطنها النظر (الفكر) . والتي شرعت لتوجيه السلوك العملي سميت بالطاعة، لانها عمل، والعمل طاعة.

والى هذا تشير المأثورة: (الدين: اعتقاد بالجنان واقرار باللسان وعمل بالاركان) .

فائدته:

تتلخص فائدة علم الكلام في التالي:

1 -معرفة اصول الدين معرفة علمية قائمة على أساس من الدليل والبرهان.

2 -القدرة على اثبات قواعد العقائد بالدليل والحجة.

3 -القدرة على ابطال الشبهات التي تثار حول قواعد العقائد.

الحاجة اليه:

تأتي الحاجة الى دراسة هذا العلم وأمثاله مما يوصل الى معرفة اصول الدين من وجوب معرفة اصول الدين على كل انسان توافرت فيه شروط التكليف الشرعي والالزام الديني.

ووجوب النظر في قواعد العقائد ومعرفتها وجوب عقلي، أوجبته الفطرة العقلية الملزمة بالتمسك بالدين والالتزام باحكامه وتعليماته.

وخلاصة الدليل:

هي ان يقال: إن اللّه تعالى منعم على الانسان بنعمة الخلق والايجاد.

وشكر المنعم واجب عقلًا، وذلك لأن العقلاء يذمون تاركه.

وكل فعل يستحق صاحبه الذم من قبل العقلاء بسبب تركه له هو واجب عقلي.

وشكره تعالى لا يتحقق الا باطاعته بامتثال أوامره ونواهيه.

وتقدم أن الطاعة فرع المعرفة، فاذن لا بد من المعرفة.

وقد أيدت وأكدت النصوص الشرعية هذا الوجوب، ومنها:

1 -قوله تعالى: (فاعلم أنه لا إله الا اللّه) - محمد 19 - ويتم الاستدلال بهذه الآية الكريمة بأن يقال:

إن قوله تعالى (إعلمْ) فعل أمر +

والأمر المجرد من قرائن الاستحباب والجواز دال على الوجوب =

ف (اعلم) يدل على وجوب معرفة الالوهية، ومعرفة تفرد اللّه تعالى بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت