فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 163

واليه أشار، وعليه دل، كلام امامنا امير المؤمنين (ع) : قال: «وأشهد أن لا إله الا اللّه، وحده لا شريك له، الاول لا شيء قبله، والآخر لا غاية له» .

وقال: «فتبارك الذي لا يبلغه بُعْدُ الهمم، ولا يناله حدس الفطن، الاول الذي لا غاية له فينتهي، ولا آخر له فينقضي» .

وقال: «الحمد للّه خالق العباد، وساطح المهاد، ومسيل الوهاد، ومخصب النجاد، ليس لاوليته ابتداء، ولا لأزليته انقضاء، هو الاول لم يزل، والباقي بلا أجل» .

(1) النافع يوم الحشر 27 .

القدرة

تعريفها:

عُرّفت القدرة بانها الصفة التي يتمكن الحي معها من الفعل والترك بالارادة.

واضافة قيد (بالارادة) الى التعريف تعني ان القدرة من صفات الفاعل المريد أو الفاعل المختار كما يسمونه أيضًا.

وتسمية الفاعل بالمريد والمختار معًا لانه لا فرق بين الارادة والاختيار الا في الاعتبار، ذلك ان المختار يطلق على الفاعل باعتبار أنه ينظر الى الطرفين (الفعل والترك) ويختار احدهما، والمريد يطلق عليه باعتبار أنه ينظر الى الطرف الذي يريده أي يرجحه.

ويقال القدرة: الايجاب.

والايجاب: هو وجوب صدور الفعل عن الفاعل بحيث لا اختيار ولا حرية له في تركه.. كالشمس في اشراقها، والنار في احراقها.

إثباتها:

والدليل على أن الذات الالهية متصفة بالقدرة، أو أن اللّه تعالى قادر مختار، يتألف من قياس استثنائي هو:

كلما كان العالم محدثًا × كان المؤثر فيه قادرًا مختارًا.

ويتم الاستدلال بهذا القياس باثبات كلتا قضيتيه، فنقول:

1 -تقدمت البرهنة على اثبات القضية الاولى في موضع (اثبات الذات الالهية) بما لا مزيد عليه هنا.

2 -وبرهان اثبات القضية الثانية يتلخص في: أن المحدَث - وهو العالم - تتصف ماهيته بالعدم تارة وبالوجود أخرى، فيقال: (العالم معدوم) و (العالم موجود) ، وهذا يدل على امكانه.

واذا ثبت امكانه لزم افتقاره الى المؤثر.

والمؤثر إمّا ان يكون مختارًا أو موجَبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت