فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 163

ب - وقوعها في الدنيا للانبياء والاولياء خاصة.

ج - وقوعها في الآخرة فقط، وللمؤمنين خاصة.

فذهبت الاشاعرة الى أنه يرى على تجرده وبساطته، ولا في جهه، ولا في مكان، ولا في ما يستلزم منه منافاة التوحيد الخالص.

2 -وذهبت الطوائف المسلمة الاخرى الى نفي الرؤية واستحالة وقوعها مطلقًا في الدنيا والآخرة.

وهم: المعتزلة والامامية والزيدية والاباضية.

وعرف القول الاول بمذهب الاشاعرة، والثاني بمذهب المعتزلة، وهما أهم الاقوال في المسألة.

ومن هنا رأيت الاقتصار عليهما استعراضًا واستدلالًا».

مذهب الاشاعرة:

وكما ذكرت، هو: اثبات الرؤية.

أدلتهم على الاثبات:

وعمدة ما استدل به الاشاعرة على ثبوت الرؤية الآيات والروايات، أي الأدلة النقلية.

-من القرآن:

1 - (وجوه يومئد ناضرة الى ربها ناظرة) - القيامة 22 ، 23 - .

قال ابو الحسن الاشعري: «قال اللّه عز وجل: (وجوه يومئذ ناضرة) يعني مشرقة (الى ربها ناظرة) يعني رائية.

وليس يخلو (النظر) من وجوه نحن ذاكروها:

إما ان يكون اللّه عز وجل عنى نظر الاعتبار، كقوله تعالى: (أفلا ينظرون الى الابل كيف خلقت) .

أو يكون عنى نظر الانتظار، كقوله: (ما ينظرون الا صيحة واحدة) .

أو يكون عنى نظر الرؤية.

فلا يجوز ان يكون اللّه عز وجل عنى نظر التفكير والاعتبار لأن الآخرة ليست بدار اعتبار.

ولا يجوز أن يكون عنى نظر الانتظار لأن النظر اذا ذكر مع ذكر (الوجه) فمعناه نظر العينين اللتين في الوجه، كما اذا ذكر أهل اللسان نظر القلب، فقالوا: (انظر في هذا الأمر بقلبك) لم يكن معناه نظر العينين.

ولذلك اذا ذكر النظر مع الوجه لم يكن معناه نظر الانتظار الذي بالقلب.

وأيضًا فان نظر الانتظار لا يكون في الجنة لان الانتظار معه تنغيص وتكدير، وأهل الجنة لهم في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت من العيش السليم والنعيم المقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت