فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 163

4 - (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلّمه ربه قال رب أرني أنظر اليك، قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلّى ربه للجبل جعله دكًا وخرّ موسى صعقًا فلما أفاق قال سبحانك تبت اليك وأنا اول المؤمنين) - الاعراف 143 - .

يقول السيد شرف الدين: «وحسبنا من التعليق على هذه الآية الكريمة ما أخرجه

(1) م . ن 308 .

الشيخ الصدوق ابو جعفر محمد بن علي بن الحسن بن بابويه القمي في باب ما جاء في الرؤية من كتاب التوحيد بسنده إلى علي بن محمد بن الجهم، قال:

حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى (ع) فقال له المأمون: يا ابن رسول اللّه أليس من قولك إن الانبياء معصومون؟

قال بلى.

فسأله عن آيات من القرآن.

فكان مما سأله أن قال له: فما معنى قول اللّه عز وجل (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلّمه ربه قال رب أرني أنظر اليك قال لن تراني) الآية.

قال: فكيف يجوز أن يكون كليم اللّه موسى بن عمران لا يعلم أن اللّه تعالى ذكره لا يجوز عليه الرؤية حتى يسأل هذا السؤال؟

فقال الرضا (ع) : إن كليم اللّه موسى بن عمران (ع) علم أن اللّه تعالى عزّ أن يُرى بالابصار، ولكنه لما كلّمه اللّه عز وجل وقرّبه نجيًا رجع الى قومه فأخبرهم أن اللّه عز وجل كلّمه وقرّبه وناجاه، فقالوا: لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت، فاختار منهم سبعين رجلًا لميقات ربه.

فخرج بهم الى طور سيناء وسأل اللّه تبارك وتعالى أن يكلّمه ليسمعهم كلامه، فكلّمه اللّه تعالى ذكره وسمعوا كلامه من الجهات الست لأن اللّه عز وجل أحدثه في الشجرة ثم جعله منبعثًا منها يسمعونه من جميع الوجوه.

فقالوا: لن نؤمن لك أن هذا الذي سمعناه هو كلام اللّه تعالى حتى نرى اللّه جهرة.

فلما قالوا هذا القول العظيم، واستكبروا، وعتوا، بعث اللّه عز وجل عليهم صاعقة تأخذهم بظلمهم فماتوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت