3 -الحمد للّه الكائن قبل أن يكون كرسي أو عرش أو سماء أو أرض أو جان أو إنس، لا يدرك بوهم، ولا يقدّر بفهم، ولا يشغله سائل، ولا ينقصه نائل، ولا ينظر بعين (3) .
4 -الحمد للّه الذي لا تدركه الشواهد ولا تحويه المشاهد ولا تراه النواظر (4) .
5 -لا يشمل بجدٍّ، ولا يحسب بعدٍّ، وانما تحدُّ الادواتُ أنفسها، وتشير الى نظائرها، منعتْها (منذ) القدمية، وحملْتها (قد ) الأزلية، وجنّبتْها (لولا) التكملة، بها تجلى صانعها للعقول، وبها امتنع عن نظر العيون (5) .
6 -لا تناله الأوهام فتقدره، ولا تتوهمه الفطن فتصوره، ولا تدركه الحواس فتحسه (6) .
حقيقة الرؤية وكيفيتها عندهم:
الرؤية عندهم هي الرؤية الطبيعية المعروفة، وكيفيتها هي الكيفية الطبيعية المعروفة أيضًا.
(1) نهج البلاغة ط الشعب 182 .
وتتحقق عن طريق (العين) التي هي عضو البصر وحاسته. «ويتم الابصار بها عندما يدخل الضوء العين من طريق البؤبؤ، فتركزه العدسة في بؤرة بحيث تتشكل صورة تقع على الشبكية، فينقلها العصب البصري مقلوبة رأسًا على عقب الى الدماغ حيث تُعكس بطريقة لا يزال العلماء عاجزين عن فهمها» (1) .
ومدركات القوة الباصرة هي الأضواء والألوان والاشكال. وذكرت لتحقق الرؤية والابصار شروط هي:
1 -المقابلة بين الرائي والمرئي.
2 -المسافة الكافية بينهما قربًا وبعدًا.
3 -ان يكون حجم المرئي بالقدر الذي يمكن أن يقع عليه الابصار، بمعنى أن لا يبلغ غاية الصغر واللطف أو أن يكون مجردًا.
4 -أن يكون الجسم المرئي كثيفًا.
5 -أن يكون الجسم المرئي مضيئًا أو مضاءًا.
المناقشات:
ناقش كل من الطرفين المثبت والنافي طرفه الآخر، ولأن في جزء منها شيئًا من الموضوعية والاصطباغ بالطابع العلمي، رأيت أن اذكر بعضها.
والمناقشات هذه وامثالها تأتي في الغالب تطبيقًا للمنهج المتبع لدى كل فريق من فريقي النقاش.