فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 2067

صغره إلى أن بلغ عمره ثمانين سنة يسيح في الأقطار والقرى والأمصار. وبعد وفاة زوجته نزل بقرية مراد آباد ولم يخرج منها قط.

وبالجملة: فكان آية من آيات الله الباهرة، يغضب لله تعالى ويرضى لرضاه.

ولا زال في أرغد عيش وأهنأه ممتعًا بحواسه وبصره بل بجميع بدنه، إلى أن دعاه الله تعالى إليه فأجابه ولباه، وكانت وفاته بعد صلاة المغرب من ليلة السبت 23 من ربيع الأول سنة 1313 ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف، ودفن صبيحتها في القبة التي بنيت قديمة في صحن المسجد، وحزن عليه الخاص والعام، ونزل سند الحديث بموته درجة، فإنه كان آخر من لقي الشيخ عبد العزيز الدهلوي، فاجتمع تلامذته بعد ذلك فأجلسوا ابنه الشيخ الفاضل الشهير بأحمد مياني مكانه بارك الله في أجله وجعله تذكرة لأبيه وأسلافه ومروجًا لطريقته، ورحم الله المترجَم وأعلى درجته وجعله من المقربين مقره ومنزلته، آمين.

1754 [1] السيد الجليل، والشريف البركة، أبو الفيض سيدي الفضيل بن محمد بن عبد الملك الحسني الإدريسي الجوطي الفاسي العمراني.

كان من أكابر الأولياء، وكان كثير المشي لحج بيت الله الحرام وزيارة نبيه عليه الصلاة والسلام، وكان يعتكف سنين بصقلانية [2] مسجد الأبّارين عدوة فاس القرويين، ويؤثر عنه كرامات. وله تأليف في الوعظ.

(1) 1080 - السيد الفضيل بن محمد العمراني (؟ -1244هـ) .

أخباره في: سلوة الأنفاس (3/12) ، وموسوعة أعلام المغرب (7/2529) واسمه فيه: الفضيل بن محمد بن عبد المالك.

(2) في سلوة الأنفاس: بصقلابية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت